ابراهيم ابراهيم بركات

311

النحو العربي

وقد يرد التمييز صفة مشتقة ، كأن تقول : لله دره فارسا ، ويحه طالبا ، كفى بالله ناصرا ، وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً [ الفرقان : 58 ] ، حيث كلّ من ( فارسا - طالبا - ناصرا ) تمييز على أحد وجهين ، وكلّ منها مشتق ( اسم فاعل ) . ثالثا : ما يخص الجانب التركيبي : أما من حيث خصائص التركيب فإن الحال قد تتقدم على صاحبها ، أو على عاملها إذا كان متصرفا ، إن فعلا ، وإن وصفا مشتقا ، ولكن التمييز لا يتقدم على عامله عند كثير من النحاة . مواقع بين الحال والتمييز : اختلف النحاة فيما بينهم في توجه موقع بعض الأسماء في تراكيبها بين الحال والتمييز ؛ منها : - القول : هذا خاتمك حديدا ، وبابك ساجا . . . إلخ ، حيث كلّ من ( حديدا ، وساجا ) منصوب ، وهو اسم نكرة جامد ، فاختلفوا في سبب نصبه بين الحال والتمييز ، حيث إنه حال جامدة ؛ لأنها مبينة لأصل صاحبها ، وهو من المواضع التي تأتى فيها الحال جامدة . ومثلها إذا كانت الحال فرعا لصاحبها ، أو مبينة لنوعه ، كأن تقول : هذا قطنك ثوبا ، وهذا مالك ذهبا . ومنهم من يرى أن موضع هذه الأسماء النصب على التمييز ، حيث إنها أسماء جامدة ، ولكنها إلى الحال أرجح . - القول : كرم محمد ضيفا ، حيث ( ضيفا ) تنصب على التمييز ؛ لأنها تحدد النسبة في العلاقة بين الكرم ومحمد ، ومنهم من يرى أنها تنصب على الحالية ، حيث إن الكرم حدث لمحمد وهو ضيف . - التراكيب : - كفى بالله ناصرا « 1 » - وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا [ النساء : 81 ] -

--> ( 1 ) ( كفى ) فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح المقدر . ( بالله ) الباء : حرف جر زائد للتوكيد والإلصاق مبنى ، لا محل له من الإعراب ، ولفظ الجلالة فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . ( ناصرا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، والمفعول به لكفى محذوف يقدر بكفاكم .